السبت، 23 يناير 2010

كل ما تعرفون ولا تعرفون عن "الخُدج"

كل ما تعرفون ولا تعرفون عن "الخُدج"
غاده اسعد ، موقع بكرا

تاريخ النشر: 2010/01/23 - ساعة النشر: 14:57
تاريخ التعديل الاخير: 2010/01/23 - ساعة التعديل الاخير: 14:57


التقيت ب الدكتور يوسف نجم في المستشفى الانجليزي في الناصرة حيث قدّمَ شرحًا مفصلاً حول موضوع "الخُدج"، سبب التسمية وما قد يتعرض له "الخديج" من مخاطر صحية.. اضغط على الصوره لمشاهدة جميع الصور

من هم الخدج؟

- الخديج هو الوليد الحي الذي ولد قبل الأسبوع وذلك بغض النظر عن وزن الولادة ولو أنه أحيانا يستخدم تعبير الخديج للإشارة الى عدم نضج الطفل حديث الولادة. عُرف الخداج سابقًا بأنه وزن الولادة البالغ 2500غ أو أقل. لكن قياس الوزن وتعريفه يعتمد على المعلومات المتجانسة وراثياً وبيئياً قدر الإمكان، ولا يمكن تحديد وزن معيّن فالمسألة الأهم هي اكتمال المولود وعدم تعرضه الى أي نوعٍ من الأمراض والأضرار الناتجة عن الولادة المبكرة.

ما هي أسباب ولادة "الخدج"؟

- هنالك ثلاث مسببات رئيسية: أولها الأم: حدوث حالات فيها تتعرض المرأة لضغط الدم او تسمم الحمل او مرض القلب أو مرض السكري أو الانيميا (فقر الدم) أو الضغوط النفسية والجسدية مثل الإرهاق في الأعمال سواء المنزلية أو المكتبية او حدوث نزف اثناء الحمل كذلك التعرض للسقطات والضربات في منطقة البطن أو حوادث الطرق، اضافة الى إدمان الأم على الكحول أو كثرة التدخين والتغذية غير السليمة.

المسبب الثاني هو الطفل: فقد يتعرض الطفل لعيوب خلقية تسبب ولادة مبكرة مثل عيوب في الرئة أو حدوث نزيف في الدماغ، أيضًا حدوث ولادة توائم متعددة وهنالك أسباب متعلقة بالمشيمة (الخلاصة) مثل انفصال المشيمة او ضعف عملها، الأمر الذي قد ينتجه عنه نزيف يوجِب تدخل الطبيب جراحيًا لإنهاء الحمل وجميع هذه العيوب قد تصل مضاعفاتها الى حد الوفاة عند الطفل.

أما المسبب الثالث لولادة الخدج فهو الرحم: نتيجة التشوهات الخلقية أو الضعف في عنق الرحم، أو توسعه نتيجة تعدد الأجنة.

ما هي أهم وسائل الوقاية من ولادة الخدج؟

تبدأ الوقاية بالفحوص الأولية والشاملة والانتباه لالتهابات المجاري البولية التي تستدعي الفحوصات المستمرة وكذلك معالجة الانزفة التي يسهل تشخيصها بجهاز (الاولتراساوند) ومراقبة تغذية الحامل بالفيتامينات والفوليك والتدخل الجراحي إذا استدعت الحاجة.

متى يحتاج الأمر الى وجود الأم في العناية المركزة؟

في الحالات التالية:

* نقص في الوزن والنمو بشكل عام: عندها يحتاج الطفل للتنفس الاصطناعي والتغذية عن طريق الوريد ومراقبة نسبة الأكسجين وثاني أكسيد الكربون في الدم ومراقبة عمل ونمو الرئتين والدماغ ونسبة كريات الدم البيضاء والحمراء والصفائح في الدم ونسبة الأملاح وغيرها من الفحوصات الطبية اللازمة للطفل.

عدم اكتمال نضوج الرئة:

تنضج الرئة وتصبح قادرة على الأداء الطبيعي لوظيفتها في التنفس في حوالي 34 أسبوعا من الحمل وإذا حدثت الولادة قبل هذا الوقت يحتاج الطفل حديث الولادة إلى عناية مركزة في الحاضنة (פגיה) ووضعه على جهاز التنفس الاصطناعي. وهناك حالات لا تكون فيها الرئة مكتملة عند إنهاء 35 أسبوعا من الحمل. وفي حالات أخرى تكون فيها الرئة مكتملة النمو ووزن الطفل ملائم، إلا أنه تحدث مشاكل دخول سوائل على الرئة، هنا يحتاج الطفل إلى العناية المركزة وإجراءات طبية لإعادة التنفس الطبيعي له.

ظهور الصفري على الأطفال حديثي الولادة:

تؤكد معظم الإحصائيات الطبية إلى ان طفلاً من بين ثلاثة أطفال حديثي الولادة قد يظهر عليه الاصفرار الفيزيولوجي ويُضطر معه الأطباء لوضع الأطفال في الحاضنة تحت الأشعة فوق البنفسجية لمدة يوم أو يومين. وهناك حالات أخرى يصاب الطفل باصفرار يسمى اصفرار حليب الام يظهر خلال الأسبوع الأول من ولادة الطفل نتيجة الرضاعة الطبيعية وعادة ما يوقف الطبيب الرضاعة الطبيعية من الام لمدة 24 ساعة إلى 48 ساعة بالإضافة إلى العلاج بالأشعة فوق البنفسجية حسب نسبة الإصفرار بالدم.

ماذا تقول للوالدين في حالة ولادة طفلهم "الخديج"؟


لا شك أن ولادة طفل خديج للأسرة يشكل عبئاً نفسياً واقتصادياً على الأبوين، بالإضافة الى معاناة الام أثناء أشهر الحمل والولادة سواء المبكرة أو مضاعفات الولادة بالنسبة لها وللوليد. وما أقوله للأبوين ان يضعا نصب أعينهما كل الاحتمالات ويكونا مستعديْن نفسيًا وعاطفيًا لاستقبال طفل في ظروف غير طبيعية، وقد يترتب على هذا الأمر أعباء اقتصادية والأكثر صعوبة هي الأعباء الصحية التي قد تُصاحب مولودهم الجديد، وكما يقول المثل "الوقاية خيرٌ من قنطار علاج"، فعلى الوالدين الا يتهاونا امام حالة طفلهما، حتى يصل الى مرحلة اكتمال ونضج وافييْن.

أهم قواعد الحفاظ على صحة الخدج؟


1) التعويض نقص الحرارة - يجب المحافظة على حرارة جسم المولود عبر تأمين بيئة جوية دافئة وحالات قياسية من الرطوبة، كما يمكن أن تؤمن مصدر أوكسجين منتظم وتلوث جوي قليل إذا نظفت بشكل مدقق.

2) مراعاة المضاعفات التنفسية: نتيجة غياب أو نقص حاد في مادة "السرفاكتانت" المسؤولة عن إعطاء الرئتين القدرة على القيام بوظيفتها في التنفس، تحدث المشاكل التنفسية، وهنالك مخاطر لتعرض القلب أيضًا للضرر نتيجة الصعوبة في التنفس.

3) علاج فقر الدم: يصاب الخديج بالشحوب الناجم عن فقر الدم، نتيجة عجز نخاع العظام غير المكتمل النمو والنضج عن إنتاج عناصر الدم من كريات بيضاء وحمراء وصفيحات دموية، وهو ما يتطلب في بعض الأحيان نقل الدم لمرة واحدة أو أكثر ثم إعطاءه الحديد لفترة قد تمتد أشهراً.

4) مراقبة نقص السكر والكالسيوم في الدم وهذا الامر يتطلب العلاج بشكلٍ منتظم.

5) معالجة الصفري: ويتطلب إجراء فحوصات دموية، ووضعه في بعض الأحيان على جهاز خاص يبث أشعة زرقاء Phototherapy، تعمل على شفائه، وفي أحيان نادرة لا يشفى هذا الصفار إلا بعملية معقدة لاستبدال شبه كامل لدمه بدم آخر فيما يعرف بـ Exchange Transfusion .

6) خطر الاصابة بالعدوى: فعدم نضج جهازه المناعي، يتطلب في معظم الاحيان إجراء فحوصات جرثومية وتحليلات دموية للتأكد من عدم إصابته، أما إذا تأكدت الإصابة فإنه يوضع على المضادات الحيوية Antibiotics لقتل هذه الجراثيم لمدة تمتد من 5 إلى 10 أيام وأحياناً أكثر من ذلك.

7) التغذية الصحيحة: إن حركات المص والبلع لا تظهر عند الوليد إلا إذا بلغ عمر35 إلى 36 أسبوعاً، فإذا ما وُلد الخديج قبل هذا العمر فإنه لن يستطيع الرضاعة من أمه ولا حتى أخذ الرضاعة الصناعية، ولذلك: يضطر إلى سحب الحليب من أمه وتمريره عبر أنبوب مرن إلى معدته مباشرة.

وفي أحيان كثيرة نضطر إلى إعطائه السوائل المغذية عن طريق الوريد لنساعده على النمو، وذلك لأن كمية الحليب التي نمررها في الأيام أو الأسابيع الأولى عادة لا تكون كافية.

نصائح للأم التي تضطر للابتعاد عن وليدها لبعض الوقت:

1. يجب أن تزوريه يومياً: وتجلسي بجانبه، وتلمسيه بيديك، وتكلميه بلسانك وقلبك، وتغني وتناغي له بصوتك وروحك ومشاعرك، فهو يشعر بك، ويأنس بقربك وتنفرج أساريره عند تحسسه رائحتك.

2. أن تشاركي بالعناية به: عندما تسمح حالته بذلك، كأن تبدلي له ملابسه، أو تنظفي له جسمه بقطن ناعم مبلل بالماء والصابون.

3. احرصي على تغذيته بحليبك.. فقط.. كلما كان ذلك ممكناً، فإن في ذلك حماية له من مضاعفات معوية وإصابات تحسسية، وهذا سيتطلب منك دوماً أن تشربي الكثير من السوائل، وأن تنوعي في تغذيتك، وأن تنالي قسطاً من الراحة، حتى تكون كمية الحليب كافية له ولا يُضطر المراقبون لحالته إلى إعطائه حليباً اصطناعياً.

4. عند عودته إلى المنزل: حاولي أن تعوضيه أيام الفراق، فأغدقي عليه من حبك وحنانك.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

المتابعون

من أنا

صورتي
طبيب فلسطيني مواليد ام الفحم-خريج المعهد الاول للطب البشري في ليننغراد-طبيب عائله واطفال وطواريء